البناء والجيل الجديد من العمال

في عام 2020، أصبح أكثر من مليون عامل عاطلاً عن العمل. تلقت صناعة البناء ضربة هائلة بسبب عمليات الإغلاق وما زالت تعاني من آثارها اللاحقة. مع قدوم ما يقارب 30% من مواد البناء من دول أخرى، كان انقطاع الإمدادات أمراً لا مفر منه. هذا يعني أن شركات البناء احتاجت إلى إيقاف مشاريعها. والأهم من ذلك، كانت الصحة على المحك، مما ترك عمال البناء يبحثون عن وظائف بديلة بينما كان التباعد الاجتماعي ساري المفعول.
ملء الأحذية القديمة
بحلول عام 2021، عاد 80% من عمال البناء في الولايات المتحدة إلى وظائفهم. أما الآخرون الذين لم يعودوا بعد فقد لا يعودون أبداً. هذا يترك مناصب في صناعة البناء مفتوحة للعمال المهرة الجدد. وفقاً للمركز الوطني لتعليم وأبحاث البناء، حوالي 41% من القوى العاملة الحالية في البناء ستتقاعد بحلول عام 2023. مع هذا التقاعد الوشيك، يبحث أصحاب العمل في البناء عن طرق لجذب المواهب الجديدة والأصغر سناً. قد تملأ المناصب الابتدائية في البناء الفجوة، ولكن هذا يعني أيضاً أن أصحاب العمل والعمال المنتهية خدمتهم بحاجة إلى تدريب هذا الجيل الجديد من موظفي البناء.
هل يحصل عمال البناء على أجر جيد؟
وفقاً لمكتب إحصائيات العمل (BLS)، الراتب المتوسط لعمال البناء ذوي الخبرة حوالي $37,080 ($17.83 في الساعة). يعتمد المعدل على تعليم الموظف وخبرته ومهارته. رغم أن عمل البناء لا يتطلب بصرامة درجة علمية، تبحث معظم الشركات عن التدريب الرسمي والخبرة العملية. يوضح Career Explorer في مقال أن الرواتب تحدد بناءً على مقدار الخبرة التي يمتلكها العامل. المناصب الابتدائية في البناء لها راتب متوسط يزيد عن $21,000 سنوياً. المناصب متوسطة المستوى لها راتب متوسط $32,000، بينما يمكن للعمال الأكثر خبرة الحصول على أكثر من $47,000 سنوياً. ومع ذلك، الرواتب ليست مقياس النجاح للكثير من الموظفين الشباب. عمال البناء من الجيل القادم لا يبحثون فقط عن تعويض عالي ولكن أيضاً عن الرضا الوظيفي والكفاءة والسلامة.
كيفية توظيف عمال البناء في 2022
قبل أن يعلق العمال المتقاعدون خوذاتهم الصلبة، يحتاج أصحاب العمل في البناء إلى توفير التدريب للموظفين الجدد. المعرفة الخبيرة من الموظفين المتقاعدين هي مفتاح التسليم الناجح. ومع ذلك، التحدي لا يكمن في التلمذة وحدها. جذب جيل الألفية لتولي وظائف البناء سيتطلب من الشركات مقابلتهم حيث هم: على الإنترنت. تقنيات التوظيف القديمة من غير المحتمل أن تجذب هؤلاء السكان الأصليين الرقميين. إذا كانت شركتك ما زالت تعلق لافتة "مطلوب عمال بناء"، فأنت تفوت المجموعة المتنوعة من المواهب التي تستخدم التكنولوجيا للتنقل في الحياة والعمل. جيل الألفية في البناء يبحث عن طرق مبتكرة للحفاظ على العمل مثيراً وفعالاً. إليك بعض الطرق التي يمكن للشركات من خلالها جذب جيل جديد من عمال البناء:
تعزيز جهود التوظيف عبر الإنترنت
اعتماد الأدوات الرقمية لجذب العمال الجدد أصبح الآن أكثر أهمية من أي وقت مضى. الأجيال الأصغر متواجدة باستمرار على وسائل التواصل الاجتماعي والمواقع الأخرى، مما يثبت أن أسهل طريقة لجذب هذه القوى العاملة هي مقابلتهم حيث يتواجدون. هويات جيل الألفية والجيل Z مرتبطة بحياتهم على الإنترنت. هذه المجموعات تتوقع حلولاً جديدة تتخلص من عمليات التقديم المملة. الشركات بحاجة إلى إعادة تقييم إعلانات الوظائف ووسائل الإعلام الخاصة بها للوصول إلى هذا الجمهور المميز.
اجعل السلامة دائماً أولوية
وفقاً لمكتب إحصائيات العمل الأمريكي، حوالي 20% من وفيات العمال تقع ضمن صناعة البناء. تقنيات السلامة جذابة للشباب ليس فقط بسبب عامل الحداثة ولكن أيضاً بسبب كفاءتها. بدلات الهيكل الخارجي، التي تبدو وكأنها جاءت من أفلام الخيال العلمي، تساعد في حماية مرتديها من الإصابة وتقليل الوفيات عند تشغيل المعدات الثقيلة. الأجهزة القابلة للارتداء الأخرى مثل الساعات الذكية وخوذات السلامة المزودة بأجهزة استشعار يُعتقد أنها تحسن سلامة الموقع.
العمل بفعالية أكبر مع التكنولوجيا الجديدة
عندما تجعل التكنولوجيا جزءاً لا يتجزأ من مكان العمل، ترسل رسالة أنك تهتم بعمق بالكفاءة. العمليات التقليدية القديمة يمكن الآن تنفيذها بشكل أسرع (وحتى عن بُعد) بمساعدة التكنولوجيا. على سبيل المثال، بدلاً من إرسال الأشخاص إلى الموقع، يمكن للطائرات بدون طيار الطيران إلى منطقة ومسحها. تقنية GPS يمكنها أيضاً إعطاء عرض مفصل للتضاريس دون الحاجة لاستكشافها شخصياً.
الاستثمار في المعدات المتطورة
صناعة البناء تتطور باستخدام التكنولوجيا. ترقية المعدات لجعل البناء أسرع يسمح أيضاً للعمال الجدد بتشغيل المعدات حتى مع التدريب الأساسي. الآلات الحديثة أسهل في التشغيل، مما يساعد على توفير الوقت والتكلفة. علاوة على ذلك، التكنولوجيا عن بُعد مثل المعلوماتية تساعد في مراقبة استخدام وسلامة المركبات والمعدات.
أفكار ختامية
التقدم في التكنولوجيا يمكن أن يساعد شركات البناء في جذب - والاحتفاظ - بالجيل الأصغر من العمال. هذا الجيل الجديد سيحل محل القوى العاملة المتقدمة في السن ويجلب للصناعة منظوراً جديداً. من خلال إعادة التفكير وتبديل جهود التوظيف لمقابلة جيل الألفية والجيل Z حيث هم، يمكن لشركات البناء أن تكون أكثر نجاحاً في بحثها عن المواهب. إلى جانب جعل الصناعة جذابة للشباب، استخدام التكنولوجيا يمكن أن يحسن الكفاءة والسلامة في عمليات البناء.
